الادعاء بإنشاء جهاز إلكتروني متطور لملاحقة الحسابات التي تزعزع أمن الوطن غير صحيح
- 24 مارس، 2025
الادعاء بإنشاء جهاز إلكتروني متطور لملاحقة الحسابات التي تزعزع أمن الوطن غير صحيح
-
الادعاء:
تداولت عشرات الصفحات والحسابات الشخصية والمجموعات على فيسبوك مثل اللاذقية والتاريخ وصفحة ميادة عمران و مجموعة اخبار حلب الشهباء وأيضا صفحة اخبار جبلة واللاذقية لحظة بلحظة، ادعاء بأنه تم إنشاء جهاز إلكتروني متطور لملاحقة الحسابات في منصات التواصل الاجتماعي التي تزعزع أمن الوطن بالنعرات الطائفية والكراهية بين المواطنين وخاصة الصفحات العامة والحسابات الوهمية. وحصد الادعاء مئات التفاعلات والتعليقات والمشاركات. والعديد من هذه الصفحات تنشط في منطقة الساحل السوري التي تعرضت لانتهاكات حقوقية في الآونة الأخيرة.
-
الإجراء:
تحقق فريق التدقيق في فارق من الخبر من خلال البحث في المعرفات الرسمية لكل من وزارتي الاتصالات والداخلية إلى جانب مراجعة الاخبار في وكالة سانا الرسمية، وتبين أن الوزارتين لم تعلنان عن إنشاء جهاز الكتروني لملاحقة الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تتحدثان عن أي إجراء مشابه، كما دقق الفريق في البيان المرفق للخبر، وتبين أنه مزور لأنه يحمل شعار "جهاز الأمن العام" التابع لحكومة "الإنقاذ" العامل في إدلب قبل سقوط النظام السابق في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي لم يعد فاعلا.
-
الحقيقة:
الادعاء غير صحيح، لم تعلن أي من وزارة الداخلية أو وزارة الاتصالات عن انشاء جهاز لملاحقة الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ولم تتحدثان عن أي إجراء مشابه، عبر معرفاتهما الرسمية أوعبر القنوات الرسمية الأخرى.
-
التصنيف:
غير صحيح
-
تفاصيل التقرير:
تداولت عشرات الصفحات والحسابات الشخصية والمجموعات على فيسبوك في 20/3/2025، خبر “إنشاء جهاز إلكتروني متطور لملاحقة الحسابات في منصات التواصل الاجتماعي التي تزعزع أمن الوطن بالنعرات الطائفية والكراهية بين المواطنين”، وأرفق البعض منها الخبر بصورة من بيان يحمل شعار “جهاز الأمن العام”، وإعلان أنه “تم إنشاء جهاز إلكتروني متطور وحديث الغرض منه تحديد وتعقب موقع ومكان الصفحة أو الحساب من خلال المعرف ( الرابط ) فقط التي تقوم بنشر منشورات الغرض منها زعزعة أمن الوطن بالنعرات الطائفية وإيديولوجية الكراهية بين المواطنين وخاصة الصفحات العامة والحسابات الوهمية”، وحصد الادعاء مئات التفاعلات والتعليقات والمشاركات.
تحقق فريق فارق من الخبر من خلال البحث في معرفات وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات الرسمية ومعرفات وزارة الداخلية الرسمية ووكالة سانا الرسمية، وتبين أن الوزارتين لم تعلنان عن الجهاز ولم تتحدثان عن أي إجراء مشابه، عبر معرفاتهما الرسمية وعبر القنوات الرسمية الأخرى.
وعند التدقيق في تصريحات وزارة الاتصالات الأخيرة والتي أدلى بها المكتب الإعلامي لوكالة سانا الخميس 20/3/2025، تبين أن المكتب لم يعلن عن الجهاز الالكتروني المذكور في الادعاء، بل أعلن المكتب حينها عن استكمال تنفيذ مشاريع التحوّل الرقمي خلال الثلاثة أشهر الماضية إلى جانب نشر 48 خدمة جديدة على بوابة الحكومة الإلكترونية.
وبحسب موقع تلفزيون سوريا، كانت حكومة “الإنقاذ” العاملة في إدلب قد استحدثت في 20/3/2024 ما سمّتها “إدارة الأمن العام” تحت إشراف “وزارة الداخلية في حكومة الإنقاذ”، ونقلت “الحكومة” من خلال القرار ملاك الجهاز من “الهيئة” إلى “وزارة الداخلية” مع تبديل المُسمى من “جهاز” إلى ‘إدارة”.
تمت مقارنة هذا البيان ببيان الادعاء
وبعد سقوط النظام السوري السابق في ديسمبر/كانون الأول عام 2024، أحدثت وزارة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال في دمشق “جهاز الأمن الداخلي” الذي كان يغطي سابقا منطقة إدلب فقط و أصبح حينها يغطي كامل الأراضي السورية وهذا ما أكده وزير الداخلية علي كده في الدقيقة 2:47 من مقابلته على قناة الجزيرة في فبراير/شباط 2025. وبالتالي جميع هذه النتائج تؤكد أن “جهاز الأمن العام” لم يعد فاعل وأي قرار صادر باسمه هو غير رسمي وغير ساري
وأثار الادعاء جدل بين الناشطين والناشطات على فيسبوك، من جهة أيد البعض هذه الإجراءات لإيقاف الصفحات والحسابات التي تثير الطائفية وتنشر خطاب الكراهية، ومن جهة أخرى استنكر البعض الإجراء لعدم تحديده معتبرين أن هذا الأسلوب يشبه أسلوب النظام السابق بتوجه الاتهام الفضفاض وغير المحدد بحق الناشطين في الفضاء الإلكتروني.
-
مراجع التحقق