الادعاء بأن شرطة أبوظبي اعتقلت الإعلامية السورية تيماء العشعوش غير صحيح
- 10 يناير، 2026
الادعاء بأن شرطة أبوظبي اعتقلت الإعلامية السورية تيماء العشعوش غير صحيح
-
الادعاء:
تداولت العشرات من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مثل هنا دمشق، والمركز السوري للحرية الرقمية 2، والرادع السوري، وهند زهر الدين، وNaem Alassmi، و بلا تحيّز – Without bias، ادعاء في 8 يناير/كانون الثاني 2026 بأن شرطة العاصمة الإماراتية أبوظبي “ألقت القبض على الإعلامية تيماء العشعوش من مدينة السويداء السورية لتورطها في شبكة ابتزاز إلكتروني منظّمة”.
ووجهت الحسابات التي روجت للادعاء اتهامات غير أخلاقية للإعلامية زاعمة أنها “استدرجت شبّانًا إلى شقتها في أبوظبي وصوّرتهم في أوضاع مخلة لاستخدامها لاحقًا في الابتزاز المادي والنفسي”، كما طال الادعاء تشويه شخصيات عامة بزعم “أن الأسلوب كان ممنهجًا مع توسّع دائرة الضحايا لتشمل شخصيات سياسية وفنية من بينهم عضو سابق في مجلس الشعب السوري وليد الدرويش والفنان عدنان أبو الشامات حيث أدى رفض الأخير دفع مبالغ الابتزاز إلى تسريب المقاطع وانفصاله عن زوجته”.
وساهمت العديد من الصفحات التي تقوم بنشر الشائعات والأخبار المضللة بزيادة انتشار الادعاء ومشاركته على المنصات الاجتماعية.
-
الإجراء:
قام فريق التدقيق في منصة فارق بإجراء بحث عبر محرك غوغل وحسابات شرطة أبوظبي على مواقع التواصل الاجتماعي للتحقق من الادعاء بإلقاء القبض على الإعلامية تيماء العشعوش، كما قام الفريق بالتحقق من الصور المرفقة بالادعاء فوجد أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي. وأظهر البحث أن حساب شرطة أبوظبي على اكس الذي ظهر في صور الادعاء غير صحيح إذ أن الاسم في الحساب الحقيقي يظهر باللغة العربية وهو مرتبط بالموقع الرسمي لشرطة أبوظبي وموثق بعلامة التوثيق لمنصة اكس، بينما في صورة الادعاء مكتوب باللغة الإنكليزية. ولم يظهر البحث أي تدوينة تتعلق بإلقاء القبض على العشعوش في أي من حسابات شرطة أبوظبي على مواقع التواصل الاجتماعي. كما نشرت الإعلامية مقطع فيديو على صفحتها في فيسبوك بعد انتشار الادعاء نفت فيه جميع الأخبار التي تتعلق باعتقالها، وأكدت أنها تتعرض لحملة تشويه وإساءة ممنهجة.
-
الحقيقة:
لم تقم شرطة أبوظبي بإلقاء القبض على الإعلامية تيماء العشعوش من محافظة السويداء، بأي تهمة والصور المرفقة بالادعاء بما فيها حساب شرطة أبوظبي على إكس مولدة بالذكاء الاصطناعي وغير حقيقية.
-
التصنيف:
غير صحيح
-
تفاصيل التقرير:
انتشر ادعاء على مواقع التواصل الاجتماعي في 8 يناير/كانون الثاني 2026 بشكل كثيف يزعم أن شرطة أبوظبي ألقت القبض على الإعلامية تيماء العشعوش من مدينة السويداء بتهمة لا أخلاقية تتعلق بابتزاز الكتروني واستدراج شبان، وأثبت البحث والتدقيق في المعرفات الرسمية لشرطة أبوظبي أن الادعاء عار عن الصحة، كما أن تيماء ظهرت في مقطع فيديو بعد انتشار الادعاء ما يؤكد عدم صحته.
ومع تزايد انتشار الادعاءات والشائعات التي تستهدف الإعلاميات السوريات باعتبارهن نساء يمتلكن صوتا ورأيا في الشأن العام ومايجري من أحداث في سوريا. تؤكد منصة “فارق” تضامنها مع جميع الإعلاميات باختلاف توجهاتهن السياسية، تجاه ما يواجهن من تحديات خطيرة تؤثر على حياتهن المهنية والشخصية وعلى سلامتهن.
وتشدد “فارق” إنّ نشر إشاعات تتعلق بـ “الأخلاق” ليس مجرد محاولة لتشويه السمعة، بل هو أداة ممنهجة تُستخدم غالباً لكسر الأقلام النسائية أو تحييد تأثيرهنّ المجتمعي.
وهناك العديد من الدوافع المدروسة وراء مثل هذه الحملات الممنهجة بداية من الاغتيال المعنوي فعندما يعجز الخصوم عن مواجهة الإعلامية بالحجة أو الدليل المهني، يلجؤون إلى أضعف نقطة في المجتمعات المحافظة وهي “السمعة”، بهدف تجريدها من مصداقيتها أمام جمهورها.
وتهدف الشائعات التي واجهت الكثير من الإعلاميات السوريات إلى دفعهن للانسحاب من المشهد العام، أو إشغالهن بالدفاع عن أنفسهن بدلاً من التركيز على قضاياها المهنية والتحقيقية. وإيصال رسالة لكل امرأة طموحة بأن “ثمن النجاح هو الفضيحة”، مما يساهم في تقليص التواجد النسائي في المجالات الحساسة.
وتُستخدم القصص المسيئة للسمعة والاتهامات اللاأخلاقية كقنابل دخانية لتشتيت المجتمع عن قضايا سياسية أو اقتصادية أكثر أهمية. في حين أن الجهد المبذول في التبرير والدفاع القانوني يستنزف الطاقة الإبداعية، مما قد يؤدي في النهاية إلى “الاستقالة القسرية” أو الانكفاء المهني التام.
روابط الادعاء
حساب شرطة أبوظبي على اكس
موقع شرطة أبوظبي
https://www.adpolice.gov.ae/ar-AE
مقطع فيديو لتيماء العشعوش
https://www.facebook.com/share/v/17r9vTGozZ /
